الشيخ محمد الصادقي الطهراني

330

علي والحاكمون

طليعة الدولة الإسلامية يقوم زعيم هذه الدولة الغراء حينما شلَّت أركان الحكومة والأمة ، وتفسخت أوصالها ، حينما ضعفت رجالها عن القيام بحقها وإقامة الدين بصميمه في مرماها ، خيفةً من استبداد الحكومة ، كما نفت أباذرها ورضت جثمان آخرين رغم قيامهم في مجابهة الظلم . تتطلع هذه الشمس المنيرة وتطلع حينما تقبع واختبىء الحاكم والمحكوم : تقبع الشيخان تحت ستار التراب واختبيا وخمل ذكرهما إلا بغير الصواب ، وتقبعَّ شيخ أمية بالثورة القاضية ، واختبت الأمة برجالاتها الحاضرين عن القيام بالقيادة عجزاً وقصوراً . وينطق ذياك الناطق بصميم الحق والصواب حين تمتنع متكلموا الأمة في أمور العامة عن الكلام وتخرَّس عن التدخُّل في هذا الأمر الهام . ويمشي ويمضي بنور اللَّه الذي هباه لإيمانه وشدة وطأته وتنمّره في ذات اللَّه فيسير بالأمة إلى الصواب ، حين وقفوا عن الحراك لظلام ذلك الجو ، وعماية السائرين ، حيث الآفاق أغامت والمحجة قد تنكرت . يمضي ويمشي بالأمة رويداً سيراً سريعاً إلى مسيرة المقدس ، من ذا ؟ من :